ابن حمدون

70

التذكرة الحمدونية

« 148 » ( ح ) وقوله تعالى : * ( ( والنَّازِعاتِ غَرْقاً . والنَّاشِطاتِ نَشْطاً . والسَّابِحاتِ سَبْحاً . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً . فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) ) * ( النازعات : 1 - 5 ) جاء في التفسير : ( والنازعات ) الملائكة ، وكذلك ( الناشطات ) تنزع روح الكافر وتنشطها ويشتد عليه أمر خروج نفسه . وقيل : ( والسّابحات سبحا . فالسّابقات سبقا ) أرواح المؤمنين تخرج بسهولة . وقيل : ( والنازعات غرقا ) القسيّ ، ( والناشطات نشطا ) الأوهاق ، ( والسابحات سبحا ) السّفن ، ( فالسابقات سبقا ) الخيل ، ( فالمدبرات أمرا ) الملائكة كلّ منهم لما وكل به . وقيل : ( النازعات ) النجم ، تنزع من مكان إلى مكان وكذلك ( السابحات ) تسبح في الفلك كما قال سبحانه * ( ( وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) ) * وكذلك ( فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا ) فالملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء ، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك . ( ط ) وقوله عزّ وجلّ * ( ( والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ . والْيَوْمِ الْمَوْعُودِ . وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ) ) * ( البروج : 1 - 3 ) ( اليوم الموعود ) : يوم القيامة ، و ( شاهد ) يوم الجمعة ( ومشهود ) : يوم عرفة . ( ي ) وقوله تعالى : * ( ( والسَّماءِ والطَّارِقِ وما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) ) * ( الطارق : 1 - 3 ) : ( الطارق ) النجم يعني به النجوم ، وقد تقدّم الشاهد ، وإنما قيل للنجم طارق لأنّ طلوعه بالليل ، فكلّ ما أتى ليلا فهو طارق لأنّ الليل يسكن فيه ، ومن هذا قيل : أطرق فلان إذا أمسك عن الكلام وسكن . ( والثاقب ) المضيء ، يقال له ثقب يثقب ثقوبا إذا أضاء .

--> « 148 » ح . القرطبي 19 : 190 - 195 . 148 ط . القرطبي 19 - 283 . 148 . القرطبي 20 : 1 - 3 وقيل في الطارق : زحل ، وقيل الثريا وقيل هو الجدي ؛ والثاقب الذي ترمى به الشياطين .